الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤١٠ - نبذة من كلام الإمام الحسن رضى اللّه عنه
نبذة من كلام الإمام الحسن رضى اللّه عنه
و سئل رضى اللّه عنه عن الصّمت فقال: «هو ستر العي، و زين العرض، و فاعله في راحة، و جليسه في أمن، و لا أدب لمن لا عقل له، و لا مودّة لمن لا همّة له، و لا حياء لمن لا دين له» [١].
و قال رضى اللّه عنه: «هلاك المرء في ثلاث: الكبر، و الحرص، و الحسد. فالكبر: هلاك الدّين و به لعن إبليس، و الحرص: عدوّ النّفس و به اخرج آدم من الجنّة، و الحسد:
رائد الشّر، و به قتل قابيل هابيل» [٢].
و قال رضى اللّه عنه: «دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، و هو يجود بنفسه لمّا ضربه ابن ملجم، فجزعت لذلك، فقال لي: لا تجزع؟ قلت: يا أبت! كيف لا أجزع، و أنا أراك في هذه الحالة؟! فقال: يا بني احفظ عنّي خصالا أربعا إذا أنت حفظتهنّ نلت بهنّ النّجاة: يا بني، لا غنى أكثر من العقل، و لا فقر مثل الجهل، و لا وحشة أشدّ من العجب، و لا عيش ألذّ من حسن الخلق». و اعلم أنّ مروّة القناعة، و الرّضا أكثر من مروّة الإعطاء، و تمام الصّنيعة خير من ابتدائها [٣].
[١] انظر، حلية الأولياء: ٢/ ٣٦ و ما بعدها، تحف العقول: ٢٢٥ و ما بعدها، و روى الصّدوق شطرا منها في معاني الأخبار: ١١٣: تأريخ دمشق: ١٢/ ٥٢٢، أعيان الشّيعة: ٤/ ق ١: ٤٦ و ٨٨، البداية و النّهاية: ٨/ ٣٩، مجموعة ورّام: ٣٧، تأريخ ابن كثير: ٨/ ٣٩، دائرة المعارف للبستاني: ٧/ ٣٩، بحار الأنوار: ١٧/ ٢٠٦ طبعة الحجر، كشف الغمّة: ١٧٠، و ما بعدها، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر: ٤/ ٢١٩، نور الأبصار: ٢٤٥.
[٢] انظر، المصادر السّابقة.
[٣] وردت هذه الوصية بألفاظ مختلفة، فقد أوردها ابن حجر في صواعقه: ١٢٣ ب ٨ فصل ٢ و ٨، و أوردها ابن أبي الحديد في شرح النّهج: ٢/ ١٤٧، و القندوزي في الينابيع: ٢/ ٤١٧ طبعة اسوة، و الشّبلنجي في نور الأبصار: ٢٤٥ و غيرهم كثير. و قد سبق و أن تمّ استخراج وصيته (عليه السّلام) لابنه-