الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٥٥ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
و قد أكرم اللّه تعالى آل بيت نبيه بأن جعل فيهم القطبانية، و منهم المجدد على رأس كلّ سنة لهذه الأمّة أمر دينها [١].
فقد قال الرّشيد [٢] لموسى الكاظم، و هو جالس عند الكعبة: «أنت الّذي
- للشيخ الصّدوق: ٤٤١، الاحتجاج للطبرسي: ١/ ٣٨٧، الثّاقب في المناقب لابن حمزة الطّوسي:
٣٢٠، البداية و النّهاية لابن كثير الدّمشقي: ٨/ ٣٣٤.
قال سبط بن الجوزي: (و إنّما سمّي قوس قزح؛ لأنّه أوّل ما رؤي في الجاهلية على الجبل المسمّى بقزح بالمزدلفة) انظر، تذكرة الخواص: ٩٤.
و في خبر لأبي الطّفل: (أنّ عليّا رضى اللّه عنه خطب النّاس و قال: (سلوني)، و إنّ ابن الكوّاء قام فسأله أسئلة منها:
أخبرنا عن قوس قزح فقال عليّ رضى اللّه عنه: (ثكلتك امّك لا تقل قوس قزح، قزح: هو الشّيطان و لكنّها قوس اللّه تعالى هي علامة كانت بين نوح (عليه السّلام)، و بين ربّه عزّ و جلّ، و هي أمان لأهل الأرض من الغرق) انظر، الاحتجاج للطبرسي: ١/ ٣٨٧، المعيار و الموازنة لأبي جعفر الإسكافي: ٢٩٩، الأذكار النّووية:
٣٦٨، نظم درر السّمطين: ١٢٦، فيض القدير شرح الجامع الصّغير للمناوي: ٢/ ٣٢٩، كشف الخفاء للعجلوني: ٢/ ٣٥٨، تأريخ بغداد: ٨/ ٤٥٣، تأريخ دمشق: ٢٧/ ١٠٠، البداية و النّهاية: ٨/ ٣٣٤، كشف القناع للبهوتي: ٢/ ٨٧، الخصال: ٤٤١، حقوق آل البيت للشيخ محمّد حسين الحاج: ٧٦.
[١] بناء على الحديث المروي: (إنّ اللّه يبعث إلى هذه الأمّة على رأس كلّ مائة سنة من يجدد لها دينها).
انظر، سنن أبي داود: ٤/ ١٠٩ ح ٤٢٩١، المعجم الأوسط: ٦/ ٣٢٤ ح ٦٥٢٧، الفردوس بمأثور الخطاب: ١/ ١٤٨ ح ٥٣٢، فتح الباري: ١٣/ ٢٩٥، تهذيب الكمال: ٢٤/ ٣٦٤، صفوة الصّفوة:
٢/ ١١٣، تهذيب الأسماء: ١/ ٢٧ و: ٢/ ٣٣٦، كشف الخفاء: ١/ ٢٨٢ ح ٧٤٠.
[٢] الرّشيد هو الّذي حصد شجرة النّبوة، و اقتلع غرس الإمامة ... على حدّ تعبير الخوارزمي، و الّذي لم يكن يخاف اللّه، و أفعاله بأعيان آل عليّ (عليه السّلام)، و هم أولاد بنت نبيّه ... لغير جرم تدلّ على عدم خوفه من اللّه تعالى. انظر، الفخري في الآداب السّلطانية: ٢٠. و يقول أحمد شلبي في التّأريخ الإسلامي و الحضارة الإسلامية: ٣/ ٣٥٢ «كان الرّشيد يكره الشّيعة و يقتلهم». و قد أقسم على استئصالهم، و كلّ من يتشيّع لهم فقال «... حتام أصبر على آل بني أبي طالب، و اللّه لأقتلنّهم، و لأقتلنّ شيعتهم، و لأفعلنّ، و أفعلنّ ... كما ينقله صاحب الأغاني: ٥/ ٢٢٥.
و قد أخرجهم جميعا من بغداد إلى المدينة كرها لهم، و مقتا، كما جاء في الكامل لابن الأثير: ٥/ ٨٥-