الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٩ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
جنبيّ، قال: لن يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه، قال: و الّذي أنزل عليك الكتاب لأنت أحبّ إليّ من نفسي الّتي بين جنبيّ، قال: الآن يا عمر» [١].
و لما أسلم أبو قحافة [٢] قال الصّديق للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «و الّذي بعثك بالحقّ لإسلام أبي طالب كان أقرّ لعيني من إسلامه، و ذلك أنّ إسلام أبي طالب كان أقرّ لعينك» [٣].
[١] أيّ الآن قد استقمت إيمانا، و تكملت إيقانا. و هذا الحديث الشّريف رواه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الأيمان، و النّذور: ١٤.
لطيفة:
ذكر حجّة الإسلام الغزالي- أبو حامد محمّد الغزالي الطّوسي (٤٥٠- ٥٠٥ ه) مولده و وفاته في الطّابران- قصبة طوس بخراسان- رحل إلى نيسابور، ثمّ إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشّام فمصر، و عاد إلى بلدته. نسبته إلى صناعة الغزل، أو إلى غزالة من قرى طوس. له كتب كثيرة منها: إحياء علوم الدّين، راجع: ٣/ ١٥٤، تهافت الفلاسفة، المنقذ من الضّلال .... انظر ترجمته في كتاب رجال الفكر، و الدّعوة في الإسلام: ٢٠٦، الكويت سنة ١٩٦٩ م، المنتظم لابن الجوزي: ٩/ ١٦٩ طبعة دائرة المعارف حيدرآباد- في الإحياء عن أبي جعفر الصّيدلاني- هو أحمد بن جعفر بن محمّد بن عليّ، أبو الحسين الصّيدلانيّ توفّي سنة ٣٤٥ ه (تأريخ بغداد: ٤/ ٢٩٠ رقم «٢٠٠٩»)- قال: رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المنام، و معه جماعة و إذا بملكين نزلا من السّماء مع أحدهما طست، و الآخر إبريق فغسل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يده، ثمّ واحد بعد واحد حتّى أتوا إليّ فقال أحدهما: ليس هو منهم، فقلت: يا رسول اللّه أنت قلت المرء مع من أحبّ و أنا أحبك و أحب هؤلاء فقال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): صبّوا على يده فإنّه منهم، انتهى سفيري.
انظر، مسند أحمد: ٤/ ٢٣٣ و ٣٣٦، فتح الباري: ١١/ ٤٥٨، سبل الهدى و الرّشاد للصالحي الشّامي: ١٠/ ٤٧٦ و: ١١/ ٤٣٠، تأريخ واسط: ١/ ٢١٨، تفسير ابن كثير: ٣/ ٤٦٨ و ٤٦٩.
[٢] أبو قحافة بضم القاف: هو عثمان بن عامر والد أبي بكر الصّديق رضى اللّه عنه، عاش بعد ابنه الصّديق، و لم يمت خليفة و أبوه حيّ إلّا الصّديق رضى اللّه عنه، كما ذكره الحافظ السّيوطي. انظر، سبل الهدى و الرّشاد:
٥/ ٢٩١، الاستيعاب: ٢/ ٢٣٤، تذكرة الحفاظ: ١/ ٢، صفوة الصّفوة: ١/ ٨٨، الإصابة: ٢/ ٣٣٣.
[٣] انظر، الرّياض النّضرة: ١/ ٤٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٤/ ٦٨ الطّبعة الثّانية، الإصابة:
٧/ ١١٢ و ١١٦، تأريخ مدينة دمشق: ٦٦/ ٣٢٧، سبل الهدى و الرّشاد: ١١/ ٤٣١، مجمع الزّوائد:-