الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٨٩ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
ما ذا تقولون إن قال النّبيّ لكم* * * ما ذا فعلتم و أنتم آخر الأمم
بعترتي و بأهلي بعد مفتقدي* * * منهم اسارى و قتلى ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم* * * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
و يروى أنّ الحسين رضى اللّه عنه حين أرهقه السّلاح قام في أصحابه خطيبا فحمد اللّه و اثنى عليه، ثمّ قال: «قد نزل من الأمر ما ترون، و أنّ الدّنيا قد تغيرت، و تنكرت و أدبر معروفها، و لم يبق منها إلّا خسيس العيش، و وبيل المرعى أ لا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به، و أنّ الباطل لا يتناهى عنه، و إنّي لا أرى الموت إلّا سعادة، و لا أرى الحياة مع الظّالمين إلّا برما» [١]، ثمّ أقبل على القوم فقاتل فقتل و قتل معه سبعة
- و في أمالي ابن الشّيخ الطّوسي: ٥٥ نسبها إلى ابنة عقيل و لكن باختلاف الألفاظ الّتي مطلعها:
ما ذا تقولون إن قال النّبيّ لكم* * * يوم الحساب و صدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيّبا* * * و الحقّ عند وليّ الأمر مجموع
و لكن ابن شهرآشوب في المناقب: ٢/ ٢٢٧، و: ٤/ ١١٥ طبعة أخرى نسب الأبيات الّتي نقلها ابن الصّبّاغ إلى أسماء. و انظر مثير الأحزان لابن نما: ٥١، اللّهوف لابن طاوس: ٩٦، الكامل لابن الأثير: ٤/ ٣٦، الآثار الباقية للبيروني: ٣٢٩، تأريخ الطّبري: ٦/ ٢٦٨، و: ٤/ ٣٥٧ طبعة أخرى، عيون الأخبار لابن قتيبة: ١/ ٢١٢، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢٠٠، منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي: ١/ ٧٩٤ بلفظ: خرجت امرأة من بني عبد المطلب ... كفاية الطّالب في مناقب عليّ بن أبي طالب للحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشّافعي: ٤٤١، تأريخ ابن عساكر: ٤/ ٣٤٢، ذخائر العقبى لأحمد بن عبد اللّه الطّبري: ١٥٠.
[١] أيّها النّاس، أنا ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن أولى بولاية هذه الامور عليكم من هؤلاء المدّعين ما ليس لهم، و السّائرين فيكم بالظلم و العدوان، فإن تثقوا باللّه و تعرفوا الحقّ لأهله فيكون ذلك للّه رضا، و إن كرهتمونا و جهلتم حقّنا و كان رأيكم على خلاف ما جاءت به كتبكم و قدمت به رسلكم انصرفت عنكم.
انظر على سبيل المثال الفتوح: ٣/ ٨٧، وقعة الطّف لأبي مخنف: ١٧٠، منتهى الآمال للشيخ-