الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٢٣ - فممّا قلته فيه
و على آله ذوي القدر و المجد* * * و أصحابه بحور الوفاء
و قلت فيهم أيضا رضي اللّه تعالى عنهم:
أبدا تحن إليكم الأرواح* * * و لكم غدو في العلا و رواح
يا سادة لولاهم ما لاح في* * * أفق المكارم للفلاح صباح
ما الفضل إلّا ما رأيت بحيكم* * * و عليكم من نوره مصباح
نطق الكتاب بمجدكم و بفضلكم* * * و أتت أحاديث بذاك صحاح
و تواترت أخبار مجد عنكم* * * يزهو بها الإمساء و الإصباح
يا أيّها القوم الذين تشرفت* * * بهم بقاع في العلا و بطاح
من ذا يفاخركم و أنتم عصبة* * * قرشية و شذاكم فياح
و حماكم حرم النّجاة و حيكم* * * للقاصدين و للعفاة مباح
و إليكم كلّ الفضائل تنتمي* * * و على يديكم يفتح الفتاح
يكفيكم يا آل طه مفخرا* * * أنّ العلا عقد لكم و وشاح
اللّه خصكم بأشرف رتبة* * * العجز عن إدراكها إفصاح
أنا لا أحول و حقكم عن حبّكم* * * كتم العواذل قولهم أو باحوا
و إذا ترنمت الأنام بذكركم* * * فلسان شكري بالثناء صياح
لما نصبتم للسرور اسرّة* * * تزهو بها الأرواح و الأشباح
و أقمتم عرسا يضيء كأنّما* * * الدّهر منه كوكب و ضاح
أرخته أبدا بعهد حماكم* * * لأبي الفلاح تجدد الأفراح
ما أن يلام محبكم في حبّكم* * * أبدا و ليس عليه فيه جناح
لا زلتم أهل المكارم و التّقى* * * و لديكم الإرشاد و الإصلاح
طبتم و طاب جنابكم فلأجل ذا* * * طاب المديح و طابت المداح