الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٢٨ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
-
نبذت إليهم بالمودّة صادقا* * * و سلّمت نفسي طائعا لولاتي
فيا ربّ زدني في هواي [٧٧] بصيرة* * * و زد حبّهم يا ربّ في حسناتي
سأبكيهم ما حجّ للّه راكب* * * و ما ناح قمريّ على الشّجرات
و إنّي لمولاهم و قال عدوّهم* * * و إنّي لمحزون بطول حياتي
بنفسي أنتم من كهول و فتية* * * لفكّ عناة أو لحمل ديات [٧٨]
و للخيل لمّا قيّد الموت خطوها* * * فأطلقتم منهنّ بالذربات
أحبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم* * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي [٧٩]
و أكتم حبّيكم مخافة كاشح* * * عنيد لأهل الحقّ غير موات [٨٠]
فيا عين بكّيهم وجودي بعبرة* * * فقد آن للتسكاب و الهملات [٨١]
لقد خفت في الدّنيا و أيّام سعيها* * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
أ لم تر أنّي مذّ ثلاثين حجّة* * * أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما* * * و أيديهم من فيئهم صفرات [٨٢]
و كيف اداوي من جوى [٨٣] بي و الجوى* * * اميّة أهل الكفر و اللّعنات [٨٤]
و آل زياد في الحرير مصونة* * * و آل رسول اللّه منتهكات [٨٥]
سأبكيهم ما ذرّ في الافق شارق* * * و نادى مناد الخير بالصلوات
و ما طلعت شمس و حان غروبها* * * و بالليل أبكيهم و بالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا [٨٦]* * * و آل زياد تسكن الحجرات
و آل رسول اللّه تدمى نحورهم* * * و آل زياد آمنوا ربّة الحجلات [٨٧]
و آل رسول اللّه تسبى حريمهم* * * و آل زياد آمنوا السّربات [٨٨]
و آل زياد في القصور مصونة* * * و آل رسول اللّه في الفلوات [٨٩]
إذا و تروا [٩٠] مدّوا إلى واتريهم* * * أكفّا عن الأوتار منقبضات
فلولا الّذي أرجوه في اليوم أو غد* * * تقطّع نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج* * * يقوم على اسم اللّه و البركات
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل* * * و يجزي على النّعماء و النّقمات [٩١]
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفسي فابشري* * * فغير بعيد كلّ ما هو آت
-