الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٢٧ - فممّا قلته فيه
فلقد خصصت و أنت أشرف سيد* * * بكريم أخلاق و طيب غراس
و غدوت في الأشراف يا ابن المصطفى* * * كالعقل أو كالروح أو كالرأس
حاشا يخيب مؤمل يرجوك في الإص* * * باح أو يدعوك في الإغلاس
يا رب غوثا بالذي عوّذته* * * من غاسق يسطو و من خنّاس
أزكى الورى خلقا و أنداهم يدا* * * و أعزهم شرفا بلا إلباس
فيه و بالصديق، و الفاروق و الصّهرين* * * و السّبطين و العباس
و أخيه حمزة ثمّ كلّ الصّحب و الآ* * * ل الكرام السّادة الأكياس
أدعوك يا رب الأنام مؤملا* * * منك الرّضا و إلا من بعد اليأس
و رجاي أنّك لا تخيب قاصدا* * * و تجير كلّ مؤمل و تواسي
صلّى عليه اللّه ربّ العرش ما* * * [١] ضربت له الأخماس في الأسداس
و قلت فيهم أيضا رضي اللّه تعالى عنهم:
قال لي قائل رأيتك تهوى* * * آل طه و دائما ترتجيهم
كان حقا عليك تستغرق العمر* * * مديحا فيهم و فيمن يليهم
قلت ما ذا أقول و الكون طرا* * * يستمد الكمال من أيديهم
أي معنى للمدح مني و قد جا* * * ء الكتاب العزيز بالمدح فيهم
أنا لا أستطيع أمدح قوما* * * كان جبريل خادما لأبيهم
متّع اللّه عصرنا بشريف* * * من بينهم بل من أجلّ بينهم
[١] في القاموس و يضرب أخماسا لأسداس أصله أنّ الرّجل إذا أراد سفرا بعيدا عود إبله أن تشرب خمسا سدسا و ضرب بمعنى بين أي يظهر أخماسا لأجل أسداس أي رقى إبله من الخمس إلى السّدس انتهى بتصرف.
فيكون المراد هنا ما أوردت الإبل كما ذكره في الرّحيل لزيارته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).