نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٩٩
أو الصوم اكتفى بمسمى الصحة، و هو الدخول فيها، فلو أفسدها بعد ذلك لم يزل الحنث. و يحتمل زواله، لأنها لا تسمى صلاة شرعا و لا صوما مع الفساد. أما لو تحرم في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا. و لو كان الحلف على ترك الصلاة في الدار [المغصوبة]، أو على ترك الصوم مع الجنابة، أو على ترك بيع الخمر أو الحر [١]، أمكن الحمل على الصورة، فيحنث بهما و عدمه، لأنه حلف على ممتنع شرعا.
و من فروع الحقيقة: حمل اللام على الملك،
فلو قال" هذا لزيد" فقد أقر له بملكه، فلو قال" أردت أنه بيده عارية أو إجارة أو سكنى" لم يسمع، لأنه خلاف الحقيقة. و كذا الإضافة، بمعنى اللازم، مثل" دار زيد" فلو حلف لا يدخل دار زيد فهي المملوكة و لو بالوقف. و على هذا لا يحنث بالحلف على دار العبد [٢] أصلا، لعدم تصور الملك فيه على الأقوى، إلا أن يقصد ما عرفت به و شبهه. قال بعض العامة: لا يحنث و لو قلنا بملكه لنقصه [٣] باعتبار أنه في معرض الانتزاع منه كل آن. و يؤيده [٤] أن الملك ينقسم إلى التام و الناقص حقيقة، إلا أن يمنع القسمة المعنوية. فيجاب: بأن تسمية المتزلزل ملكا سائغ [٥] على ألسنة حملة الشرع، كالملك
[١] في هامش ك: أو الخنزير.
[٢] في ص: على دابة.
[٣] في ص و هامش ك: لنفسه.
[٤] في ص و هامش ك: و يرده.
[٥] في ص و هامش ك: شائع.