نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٩٨
فعلى هذا لو أوصى أو وقف لأولاده لم تدخل الحفدة و لو جعلناهم حقيقة دخلوا. و لا فرق بين أولاد البنين و أولاد البنات، لقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم
الحسن و الحسين ولداي
[١] و قوله صلى الله عليه و آله
إن ابني هذا سيد
- يشير إلى الحسن [٢]. و لو حلف السلطان على الضرب أو تركه حمل على الأمر و النهي، إما لأنه قد صار حقيقة عرفية بالنسبة إليه و إما باعتبار القرينة الصارفة للفظ إلى مجازه. فلو باشره بنفسه فعلى القاعدة لا يحنث، لأن فيه جمعا بين الحقيقة و المجاز بحسب الاعتبارين المذكورين. و الظاهر الحنث، و يجعل الضرب للقدر المشترك بين صدور الفعل عن رضاه. و من يجوز استعمال اللفظ في حقيقة و مجازه فلا إشكال عنده. و منه" أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ*" [٣] في الحمل على الجماع أو اللمس باليد. و منه" فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً" [٤] في الحمل على القصاص أو الدية، فإن السلطان حقيقة في القصاص. و هذا ضعيف، و الظاهر أنه القدر المشترك بين القصاص و الدية، و هو المطالبة بحقه.
فائدة: الماهيات الجعلية
- كالصلاة و الصوم و سائر العقود- لا يطلق على الفاسد، إلا الحج لوجوب المضي فيه. فلو حلف على ترك الصلاة في الأماكن المكروهة
[١] الأمالي: ٣٥، و فيه: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي.
[٢] أخرجه البخاري في صحيحه في باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام.
[٣] سورة النساء: ٤٣، سورة المائدة: ٦.
[٤] سورة الإسراء: ٣٣.