نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢١٧
و أما حديث"
خير أعمالكم الصلاة
" [١] فيمكن حمله على المعهودة و هي الفرائض. و يؤيده الأذان و الإقامة لاختصاصه بها، أو نقول: لو صرف زمان الحج و العمرة في الصلاة المندوبة كان أفضل منهما، أو يختلف بحسب الأحوال و الأشخاص، كما نقل أنه صلى الله عليه و آله و سلم
سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: بر الوالدين
[٢] [و
سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاة لأول وقتها
] [٣] و سئل أيضا
أي الأعمال أفضل؟ فقال: حج مبرور
[٤]. فيختص بما يليق بالسائل من الأعمال، فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره، و المجاب بالصلاة يكون عاجزا عن الحج و الجهاد، و المجاب بالجهاد في الخبر السابق يكون قادرا عليه- كذا ذكره بعض علماء العامة دفعا للتناقض عن الأخبار.
قاعدة: كل مكلف دخل عليه وقت الصلاة وجبت عليه بحسب حاله
و لا عذر في تأخيرها عن وقتها إلا في مواضع: المكره على تركها حتى إنه يمنع من فعلها بالإيماء، و الناسي و المشغول عنها بدفع صائل عن نفس أو بضع أو بإنقاذ غريق أو بالسعي إلى عرفة أو المشعر في وجه، و فاقد الطهور. و لا يؤخر بعذر من لا تنتهي النوبة إليه في البئر إلا في آخر الوقت أو النوبة في الثوب بين العراة، أو المحبوس في بيت لا يمكن للقيام فيه [٥]، أو راكب
[١] الأشعثيات: ٣٤.
[٢] الكافي ٢/ ١٥٨. فيه: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت
أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في وقتها و بر الوالدين و الجهاد في سبيل الله عز و جل.
[٣] ما بين القوسين ليس في ص.
[٤] في ص: أبر.
[٥] في ص: لا يتمكن من القيام فيه.