نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢١٣
إلا بالمكلف. فالقول بأنه يتعلق بالأعضاء بعيد. و تظهر الفائدة في عدم الحكم بارتفاع الحدث عن العضو بغسله و حده، إذ العضو لا يقال إنه ممنوع. و لا ريب أن المنع من الصلاة باق ما بقي لمعة من الأعضاء، فعلى هذا لا يجوز له لمس المصحف بالعضو المغسول قبل تمام الغسل و المسح.
فإن قلت: ما تقول في وضوء الجنب للنوم، فإنه قد رفع الحدث بالنسبة إلى النوم.
قلت: هذا ليس مما نحن فيه، إذ لا نقول يرتفع الحدث عن أعضاء الوضوء دون باقي البدن و لا رفع هنا حقيقة، و إنما هو تعبد محض أو لوقوع النوم على الوجه الأكمل بغسل هذه الأعضاء. و الظاهر أن تعقب ريح أو بول لا ينقضه، إذ لم يجعل رافعا للحدث الأصغر فيقال فيه: أين معنى وضوء لا ينقضه الحدث؟
قاعدة: كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض
تجانس أو اختلف، و يتعلق بالحيض أحكام:
(منها) ما يترتب عليه، و هو: البلوغ، و الغسل، و العدة، و الاستبراء، و قبول قولها فيه، و سقوط فرض الصلاة، و عدم صحة الصوم، و عدم ارتفاع الحدث، و جواز الاستنابة في الطواف على قول مخرج لم أقف فيه على نص.
(و منها) ما يحرم بسببه، و هو: الصلاة، و الصوم، و الاعتكاف، و دخول المسجد و قراءة العزائم، و مس كتابة المصحف. و في سجدة العزيمة قولان.