نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٠٦
ذلك اللفظ المعين مريدا به غايته. و لا فرق بين الصريح و الكناية في ذلك [في موضع جواز الكناية كما في العقود الجائزة كالوديعة و العارية] [١] و لا يكفي قصد اللفظ مجردا عن قصد غايته فلو فعل بطل و إن لم يقصد الضد، فيحصل هنا صور ثلاث باطلة:
إحداها: لم يقصد اللفظ أصلا كالساهي و النائم، فلا تأثير قطعا.
الثانية: قصد اللفظ و قصد ضد مدلوله، كما قول قال" يا طالق" و قصد النداء، فيبطل الطلاق. الثالثة: قصد اللفظ و لما يقصد المعنى الموضوع له و لا عدمه، فإنه يبطل عندنا. و لا يكفي نية أركان العقد عن التلفظ به كما لا يكفي نية العقد، فلو قال" بعتك بمائة" و نوى الدراهم أو" خالعتك بمائة درهم" و نويا النقد المخصوص و نقود البلد متعددة، فالأقرب البطلان. نعم لو تواطئا قيل العقد على نوع بعينه و أهملاه في العقد أمكن الصحة، لأنه كالملفوظ في العقد و البطلان قوي للإخلال بركن العقد. أما النية في اليمين فالظاهر اعتبارها إذا كان اللفظ صالحا لها، فيجوز تقييد المطلق بالنية كاللحم و ينوي به لحم الغنم و تخصيص العام بها. فلو قال" لا دخلت الدار" و نوى دخولا خاصا أو مؤقتا صح. و لو حلف على ترك التسليم على زيد و سلم على قوم و نوى خروجه لم يحنث. و لو كان المحلوف عليه فعلا فالأقرب عدم جواز الاستثناء، فلو دخل على جماعة فيهم من حلف على عدم الدخول عليه لم يكف عزله، إذ لا ينتظم أن يقال:
[١] ما بين القوسين ليس في ص.