نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢١٦
حجة
" و عن النبي" صلى الله عليه و آله""
و اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة
" [١] رواه العامة و الخاصة، و ما في الأذان و الإقامة من" حي على خير العمل" صريح في ذلك.
فإن قلت: هذا معارض بأن الأفضلية تتبع الأشقية، و بأن النبي" صلى الله عليه و آله"
لما سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: الإيمان بالله. قيل: ثمَّ ما ذا؟ قال: جهاد في سبيل الله. قيل: ثمَّ ما ذا؟ قال: حج مبرور
[٢]. و من البعيد كون صلاة الصبح أفضل من حجة مبرورة [فضلا عن العدد المذكور و كون نافلتها أفضل من حجة مسنونة] [٣]، و أبعد منه أفضلية الصلاة التي لا كثير تحمل فيها [٤] على الجهاد الذي فيه بذل النفس في سبيل الله تعالى.
قلت: أما الإيمان فخرج بقولنا" الأعمال البدنية" فلا كلام فيه، و لهذا قالوا صلوات الله عليهم
ما تقرب العبد إلى الله تعالى بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة
[٥]. و أما الحج فلعل المعارضة بين الصلاة الواجبة و بين الحج المندوب أو بين المتفضل به في الصلاة و بين المستحق به في الحج مع قطع [النظر عن] المتفضل به في الحج، أو يراد به أن لو حج [٦] في ملة غير هذه الملة. و أما الصلاة المندوبة فيمكن أن لا يراد أن الواحدة أفضل من الحج، إذ ليس في الحديث إلا الفريضة.
[١] الأشعثيات: ٣٤.
[٢] صحيح البخاري باب" فضل الحج المبرور" من كتاب الحج.
[٣] ما بين القوسين ليس في ص.
[٤] و كذا في هامش ك و في متنه: لا كثير عمل فيها.
[٥] الكافي ٣/ ٢٦٤.
[٦] في هامش ك: أنه لو حج.