نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٩٨
بالحكم و إن لم يكن الواو للترتيب، كما إذا قال لغير المدخول بها «أنت طالق و طالق» لا يقع إلا واحدة، بخلاف طلاق اثنتين عندهم. و يترفع على ذلك" له علي ثلاثة إلا درهمين و درهما" و كذا" له علي درهمان و درهم إلا درهما" و" له علي ثلاثة إلا درهما و درهما و درهما".
قاعدة: الاستثناء من النفي إثبات،
و يشكل عليه" و الله لا أجامعك في السنة إلا مرة" فمضت السنة و لم يجامع أصلا، فإن قضية القاعدة أنه يحنث، لأنه يقتضي إثبات المرة فيجب الجماع مرة. و وجه عدم الحنث أن المقصود من اليمين أنه لا يزيد على الواحدة فيرجع ذلك إلى العرف بجعل" إلا" بمعنى غير. و منه لو قال" لا لبست ثوبا إلا الكتان" فقعد عاريا، فعند العامة لا يلزمه كفارة. و يشكل عليهم بما ذكرناه. و جوابه: أن" إلا" في الحلف [١] انتقلت عرفا إلى معنى الصفة، مثل سوى و غير [٢]، فكأنه قال" لا لبست ثوبا غير الكتان" فلا يكون الكتان محلوفا عليه فلا يضر تركه و لا لبسه. و منه لو قال" ليس له علي عشرة إلا خمسة" فإنه قيل لا يلزمه شيء لأن النفي الأول توجه إلى مجموع المستثنى و المستثنى منه و ذلك عشرة إلا خمسة و هي خمسة، فكأنه قال ليس علي خمسة. و وجه اللزوم أن النفي بليس لم يتوجه إلا في العشرة ثمَّ الاستثناء بعد ذلك من النفي بليس فكان إثباتا للخمسة و التحقيق أنه إن نصب خمسة فلا شيء و إن رفع فخمسة.
[١] في ص أن إلا في الجملة.
[٢] في ص: مثل قوله غير.