نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٣٣
و هو من النمط الأول. و ربما رجحوا هذا المأخذ بأن شاهد الرضاع لا يكفي قوله شاهدته ممتصا للثدي يحرك شفتيه ثمَّ حلقومه، و إن كان مستند الشهادة بالرضاع ذلك. قال شيخنا: قلنا و ما المانع من صحة هذه الشهادة على هذا الوجه و هل النزاع إلا فيها. أقول: الحق أن ذكر الشاهد السبب يوهم شكه و عدم قطعه بالمشهود به [١] و غير خفي أن المعتبر في الشهادة العلم و الجزم. و الحق الصريح التفصيل، و هو أنه إذا ذكر السبب و اقتصر عليه لم تسمع شهادته، لأن هذه الأسباب إنما تصح الشهادة بها إذا أفادت البينة القطع [٢] و لم يتعرض له الشاهد هنا فترد شهادته و إن ذكر السبب و قال و أنا أشهد بصورة الجزم [لم يضر ذكر السبب، و كذا لو صرح و قال مستند شهادتي السبب المعين الذي حصل لي منه القطع] [٣] أو الذي يجوز الشهادة به و كان من أهل المعرفة، فإنه تسمع شهادته في الصورتين.
التاسعة و العشرون: في شيء من توابع القضاء.
ثبت عندنا قولهم عليهم السلام"
كل أمر مجهول فيه القرعة
" [٤]، و ذلك لأن فيها عند تساوي الحقوق و المصالح وقوع التنازع دفعا للضغائن و الأحقاد و الرضا بما جرت به الأقدار [٥] و قضاء الملك الجبار.
[١] في ص: بالمشهود فيه.
[٢] في ك: إذا أفاده الشاهد القطع.
[٣] ليس ما بين القوسين في ص.
[٤] النهاية: ٣٤٦، البحار ١٠٤/ ٣٢٥، التهذيب ٩/ ٢٥٨.
[٥] في ص: الإقرار.