نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٨٤
الثامنة: كل جناية تلزم جانيها إلا في ضمان الخطأ
على العاقلة، و ضمان جناية الصبي على الأنفس مطلقا، لأن عمده خطأ. و قيل في الأعمى كذلك و لم يثبت، و إلا جناية الصبي على صيد في الإحرام أو فعل بعض محظوراته فإنه يلزم الولي.
التاسعة: تحمل العاقلة الدية عن أنفسها،
و على قول الشيخ المفيد بضمان العاقلة ثمَّ إن لهم الرجوع على الجاني يكون الوجوب قد لاقى الجاني قضية إلزام كل متلف بجنايته. و تزول شناعة ابن إدريس رحمه الله على المفيد و نبسته إلى خلاف الأمة، فإن كثيرا من علماء العامة يجعلون الوجوب ملاقيا للجاني، أولا ثمَّ تتحمله العاقلة و يفرعون عليه أنه إذا انتهى التحمل إلى بيت المال و هو خال يؤخذ [١] من الجاني و أنه لو أقر الجاني بجناية الخطأ و لم يصدقه العاقلة و حلفوا على نفي العلم يحتمل أن لا يؤاخذ بإقراره، بناء على أن الجناية في الخطأ تجب على العاقلة ابتداء فكأنه مقر على غيره فلا يلزمه شيء، و إن قلنا بملاقاته الوجوب نفذ إقراره إلى نفسه [٢]. و أنه لو غرم الجاني ثمَّ اعترفت العاقلة فإن قلنا بملاقاة [٣] الوجوب رجع على العاقلة و لا يرد الولي ما قبض، و إن قلنا بعدمه رد الولي ما قبض ثمَّ يرجع على العاقلة.
[١] في ص: يوجد.
[٢] في ص: فقد أقر على نفسه.
[٣] في ك: بملاقاته.