نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٨٩
قاعدة: لا يجوز التقليد في العقليات
و لا في الأصول الضرورية من السمعيات، و يجوز التقليد في غيرها للعاجز عن درك الدليل إذا تعلق به عمل. و كلما لا يتعلق فيه عمل: فإن كان المطلوب فيه العلم لا يجوز التقليد فيه كالتفاضل بين الأنبياء السالفة أو الأنبياء و الملائكة، و إلا جاز كسيرة الأنبياء التي لا يتعلق بها العمل كتقدم غزاة على غزاة و تأمير زيد أو عمرو.
قاعدة: لو تعارضت الأمارتان عند المجتهد
فالحكم إما التخيير أو الوقف، و قد ذكر مواضع يقع فيها التخيير عند التعارض و قد يكون التخيير مجزوما به تحصيلا لمصلحة لا تتم إلا به، كتخيير المصلي داخل الكعبة إلى أي جدرانها شاء، و كتخيير من ملك مائتين بين الحقاق و بنات اللبون.
فرع: لو ابتلع خيطا قبل الفجر و أصبح صائما
متعينا و طرفه خارج من فيه و الآخر ملاصق لنجاسة المعدة و اعتبرنا وجوب اجتناب مثله، فهو متردد بين أن يبقيه فيلزمه إبطال ثلاث صلوات و هي النهارية، و بين أن يقطعه فيفسد صومه أو يقلعه [١] فكذلك، إذ هو كالمتعمد للقيء. فيحتمل التخيير، و يحتمل مراعاة الصلاة لتأكدها و أفضليتها على الصوم و مراعاة الصوم لشروعه فيه قبل الصلاة.
[١] في ص: أو يبتلعه.