نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٣١
لأن القاعدة أنا إذا قلنا قبله رمضان احتمل أن يكون شوالا فإن رمضان قبله، و احتمل أن يكون [يوما] واحدا من شوال فإن رمضان قبله، لصدق قولنا رمضان قبل العيد حقيقة، لكن يجب هنا كون المظروف شهرا للسياق و لضرورة الضمير في قبله العائد إلى الشهر المسئول عنه، إلا أن نتجوز في الشهر ببعضه تسمية للجزء باسم الكل، إلا أن الفتوى هنا مبنية على الحقيقة. هذا تقرير قبله الأخير المصحوب بالضمير، و أما قبل المتوسط فليس معه ضمير يضطرنا إلى ذلك، بل علمنا أن المظروفة شهر بالدليل العقلي، لأن رمضان إذا كان قبل قبل الشهر المسئول عنه و تعين أن أحد القبلين هو الذي أضيف إلى الضمير مظروفه شهر تعين أن مظروف [القبل المتوسط شهر أيضا، لأنه ليس بين شهرين من جميع الشهور أقل من شهر، فيصدق عليه أنه قبل شهر و بعد شهر، بل لا يوجد بين شهرين عربيين إلا شهر، فلذلك تعين أن مظروف] [١] هذه الظروف شهور تامة، و أما شهور القبط [٢] فإن أيام النسيء متوسط بين مشرى و توت.
(الثالث) أن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة،
كقوله تعالى" وَ لٰا نَكْتُمُ شَهٰادَةَ اللّٰهِ" [٣] أضيف الشهادة إليه تعالى لأنه شرعها لا أنه شاهد و مشهود عليه، و كذلك
[١] ليس ما بين القوسين في ص.
[٢] القبط جبل من النصارى بمصر، الواحد قبطي، و هي قبطية جمعها أقباط. و اللغة القبطية هي اللغة المصرية القديمة. و في السنة القبطية اثنا عشر شهرا كل منها ثلاثون يوما و يضاف بعد نهاية الشهر الثاني عشر خمسة أيام لكل سنة بسيطة و ستة أيام لكل كبيسة تسمى أيام النسيء و تعرف في القبطية بالشهر الصغير. و أسامي أشهر القبط هكذا: توت، بابة، هاتور، كيهك، طوبة، أشبر، برمهات، برمودة، بشنس، بونة، أبيب، مسرى.
[٣] سورة المائدة: ١٠٦.