نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٨١
تنبيهات:
(الأول) إذا عفا عن الدية فهي دية المقتول
لا القاتل، لأن العافي أحيا المقتول [١] بإسقاط حقه من مورثه، و من أحيا غيره ببذل شيء استحق بدل المبذول كمن أطعم مضطرا في مخمصة فإنه يستحق عليه بدل الطعام. و لو مات الجاني قبل العفو و القصاص أو قتل ظلما أو بحق و أوجبنا الدية في تركته فهي أيضا دية المقتول عندنا لا القاتل، لأنه الفائت على الورثة بالأصالة [٢].
(الثاني) قد يعرض ما يمنع من أخذ الدية،
كمن عفا عن القصاص إليها على المذهبين، و له صور:
الأولى: لو قطع من الجاني ما فيه ديته كاليدين أو الرجلين قيل يكون مضمونا عليه بالدية، فليس له القصاص في النفس حتى يؤدي إليه الدية. و لو عفا عن القصاص لم يكن له أخذ الدية لاستيفاء ما يوازنها [٣].
الثانية: لو قطع يدي رجل فقطع يدي القاطع قصاصا ثمَّ سرى القطع في المقتص فمات فللولي قتل الجاني، و لو عفا لم يكن له دية لاستيفائه [٤] ما قابلها.
الثالثة: الصورة بحالها و لكنه أخذ دية اليدين ثمَّ سرت فللولي قتله قصاصا بجز الرقبة، و لو عفا فلا دية لأن دية الطرف تدخل في دية النفس و قد استوفاها المجني عليه كاملة.
الرابعة: لو قطع ذمي يدي مسلم فاقتص منه ثمَّ سرت إلى المسلم فلوليه
[١] في القواعد و هامش ص: القاتل.
[٢] في ص: و هامش ك: بالإصابة.
[٣] في ص و القواعد و هامش ك: يوازيها.
[٤] في ص: لاستيفاء.