نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٠
أو مانعا. و أضاف بعضهم الصحة و البطلان و العزيمة و الرخصة و التقدير و الحجة. و الأربعة الأول ظاهرة المثال، و أما التقدير فإما بجعل الموجود معدوما كالماء بالنسبة إلى مريض يتضرر باستعماله أو إلى عاجز عن ثمنه يقدر [١] معدوما، أو بجعل المعدوم موجودا، و له أمثلة:
(الأول) الدية، تقدر داخلة في ملك المقتول قبل موته بآن يتورث عنه و يقضى منها ديونه، فإنه يقدر الملك المعدوم موجودا للضرورة.
(الثاني) تجديد النية في الصوم قبل الزوال، فتنعطف هذه النية تقديرا إلى الفجر، مع أن الواقع عدم النية.
(الثالث) تقدير الملك قبل العتق في قوله" أعتق عبدك عني"، و ليس ذلك كله من باب الكشف، للقطع بعدم هذه المقدرات. و أما الحجة فهي مستند قضاء الحاكم، كالإقرار و البينة و اليمين و النكول. و الحق أن هذه يمكن ردها إلى أقسام الوضع الثلاثة [٢].
هداية: ظهر أن الخطاب إما تكليفي أو وضعي،
و ليس بينهما منع جمع [٣]، بل ينقسمان أقساما:
" أ" ما اجتمعا فيه:
كالطهارة عن الحدث و الخبث و أسباب الحدث التي من فعل العبد، و الصلاة فإنها واجبة و سبب لعصمة الدم، و غسل الميت واجب
[١] في ص: فقدر.
[٢] و هي السبب و الشرط و المانع.
[٣] بل بينهما عموم و خصوص من وجه