نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٢٤
لمسيس الحاجة إلى الاختلاط و المداخلة و ذلك منتف في وطء الشبهة، فليس له الخلوة بأم الموطوءة بالشبهة و لا ابنتها.
الحادية عشرة: ينتصف المهر بالفرقة قبل الدخول
من الزوج بطلاق أو ارتداد أو إسلام مع التسمية. و لا ينتصف بالفسخ من قبل المرأة إلا في العنة و في إسلامها قبله على رواية [١]، لأن الإسلام لم يزدها إلا عزا، و هي محسنة بتعجيل الإسلام و الإساءة منسوبة إليه إذا كان من حقه سبقها إلى ذلك، و هو قول من قولي بعض العامة. و قضية الأصل يقتضي عدم المهر بالفسخ قبل الدخول مطلقا، لأن فيه يراد العوضين سليمين، فكما يرجع بضعها إليها سليما فليرجع صداقه إليه سالما. و لكن خولف في هذا بالطلاق جبرا لما حصل لها من الكسر مما لا مدخل لها فيه و أجري مجراه ما عددناه. و أما العنة فلأن غالب الفسخ بها يكون بعد اطلاعه على ظاهرها و باطنها و اختلاطه بها اختلاط الأزواج، فجبر ذلك بالنصف. و قد قال الشيخ علي بن بابويه رحمه الله تعالى في الخصي: إذا دلس نفسه يفرق بينهما و يوجع ظهره و عليه نصف الصداق و لا عدة، و تبعه ابنه في المقنع [٢]. و لو اشترى أحد الزوجين الآخر فالظاهر عدم التنصيف، أما إذا اشترته فلصدور الفسخ منها، و أما إذا اشتراها فلمساعدة المالك الذي هو مستحق للمهر.
٥
[١] الكافي ٥/ ٤٣٦.
[٢] قال في المقنع ص ١٠٤: و إن دلس خصي نفسه لامرأة فرق بينهما و تأخذ منه صداقها و يوجع ظهره- انتهى. ظاهر كلامه هذا عدم التنصيف، و للمسألة رواية في الكافي: ٥/ ٤١١.