نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٩٩
(الثالث) الأصل أن النية فعل المكلف و لا أثر لنية غيره.
و تجوز النية من غير المباشر في الصبي غير المميز و المجنون إذا حج بهما الولي. و قد تؤثر نية الإنسان في فعل غير المكلف، و له صور:
١- أخذ الإمام الزكاة قهرا من الممتنع، فيمتنع أن تعرى عن النية، فيمكن أن يقال: تجب النية من الإمام و إن كان الدافع المكلف.
٢- إذا أخذ من المماطل قهرا، فإنه يملك ما أخذه إذا نوى المقاصة. و حينئذ لو كان له على مماطل دينان فالتعيين يفوض إلى الأخذ، فلو أخبر المقهور أنه نوى فالأقرب سماعه و ترجحه على نية القابض.
٣- إذا استحلف الغريم و كان الحالف مبطلا فإن النية نية المدعي، فلا يخرج الحالف بالتورية به عن إثم الكذب و وبال اليمين الكاذبة.
[القاعدة] الثانية [١] الواجب أفضل من الندب غالبا،
لاختصاصه بمصلحة زائدة و لقوله في الحديث القدسي"
ما يقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه
". و قد يتخلف ذلك في صور:
(الأولى) الإبراء من الدين
ندب و إنظار المعسر واجب.
(الثانية) إعادة المنفرد صلاته جماعة،
فإن الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفرد بسبع و عشرين درجة، و صلاة الجماعة مستحبة مع أنها أفضل من السابقة و هي واجبة.
[١] أي القاعدة الثانية من المرصد الأول من المقصد الأول من القطب الثاني.