نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٧٨
الأمرين من القصاص و الدية و كل منهما أصل كالواجب المخير لقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم في من قتل له قتيل
هو بخير النظرين إما أن يؤدي أو يقاد
[١]. و يتفرع فروع:
(الأول) إذا عفا الولي عن القود مطلقا
فعلى المشهور سقط القود و الدية و على التفسير الثاني للقول الثاني تجب الدية، و على التفسير الأول له يحتمل وجوب سقوط الدية لأن البدلية يتحقق باختياره و لم يذكرها، و يحتمل وجوبها لأن عفو المستحق كعفو الشارع، فإن كل موضع عفا الشرع عن القصاص لعدم الكفاءة وجبت الدية.
(الثاني) إذا قال" عفوت عما وجب لي بهذه الجناية"،
أو" عن حقي فيها" أو" عن ما استحقه" و شبهه فعلى المشهور سقطت المطالبة أصلا و رأسا، و على الآخر الأقرب ذلك أيضا لشمول اللفظ. و يحتمل على التفسير الأول بقاء الدية لأنها إنما تجب إذا استبدل بها عن القود و لم يستبدل فهو كالعفو عما لم يجب.
(الثالث) لو قال" عفوت عن القصاص و الدية"
فهذا كالذي قبله، و أولى في سقوطهما للتصريح، و يتوجه فيه الاحتمال الآخر.
(الرابع) لو قال" عفوت عن القصاص إلى الدية"
فعلى المشهور يعتبر رضي الجاني، فإن رضي و إلا فالقصاص بحاله، و على الآخر تجب الدية حتما.
(الخامس) لو قال" عفوت عن الدية"
فعلى المشهور لا أثر لهذا العفو، و على الآخر إن فسرنا بالبدلية صح العفو عن الدية و يبقى القصاص، فلو مات
[١] أخرجه البخاري في الصحيح" باب قتل من له قتيل" أبواب كتاب الديات.