نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٩٢
كمال الإخلاص كان حصولها يستلزم حصول المعارف الحقيقية، و استحضار صفات الجمال و نعوت الجلال التي هي كالأسباب لذلك الإخلاص، بخلاف العمل فكانت أفضل. و خلوصها أيضا عن الشبهات و المعارضات يفتقر أيضا إلى مجاهدات فكرية توجب لها وصف الأحمزية فكانت أفضل.
السادس عشر- أن النية لما كان لازمة لتعظيم مقام الربوبية و شكر إنعامه
و كانت من لوازم الإيمان الذي هو واجب الدوام و البقاء ببقاء النفس الإنسانية و يستحيل تطرق النسخ و التغيير إليه فحكمها حكمه، بخلاف العمل الذي يجوز تغيره و نسخه فكانت أفضل. و هذا أيضا من خواطر الضعيف.
(الحادية و العشرون) يعتبر مقارنة النية لأول العمل،
فما سبق منه لا يعتد به. و إن سبقت النية سميت عزما، و هو غير معتد به أيضا على الإطلاق الأعلى القول بجواز تقديم نية شهر رمضان عليه. و قد اغتفرت المقارنة في الصيام، فجاز تقديمها و توسطها كما جاز مقارنتها و إن كان فعلها في النهار إنما جاء في مواضع الضرورة كنسيان النية، أو عدم العلم بتعلق التكليف بذلك اليوم، أو عدم حصول شرط الكمال عند طلوع فجره. ثمَّ إذا وقعت مؤثرة في صحة الصوم استفاد ثوابه بأجمعه، سواء فعلها بعد الزوال إذا جوزناه في الندب أو قبله. و إن وقعت على سبيل التمرين كنية الصبي المميز استحق آمره الثواب و استحق هو العوض، و إن وقعت على طريق التأديب كنية الكافر و المجنون و المغمى عليه و الصبي بزوال أعذارهم في أثناء النهار استحق ثوابا على ذلك العمل و إن لم يسم صوما.
(الثانية و العشرون) ينبغي المحافظة على النية في كبير الأعمال و صغيرها،
و يجب إذا كان واجبة فينوي عند قراءة القرآن العزيز قراءته و تدبره و سماعه