نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٠٨
و لو أطلق ففي حمله على البطن الأول أو استرساله وجهان، أما لو أطلق و ليس هناك بطن أول حمل على باقي البطون قولا واحدا، كبني آدم لو قصد بطنا مخصوصا من بني آدم الموجودين حال الوقف أثرت النية.
[الفائدة] (الرابعة) مما يؤثر فيه النية دفع المديون الدين إلى الغريم عن المرهون
مثلا و يقبل قوله فيه بيمينه، و فيما إذا لم ينو حال الدفع وجهان أقربهما تجديد النية بعده. و لو أكل مالا يعتقده لغيره، أو وطئ امرأة يعتقدها أجنبية، أو ذهب بالعين المستعارة إلى ما أذن فيه المالك لرسول المستعير لا إلى ما استعار له مع جهله بالحال، أو قتل نفسا يعتقدها معصومة فبان مصادفة الاستحقاق و الحل فالظاهر أنه لا عقاب عليه. و هل يقدح ذلك في العدالة؟ فيه وجهان. نعم لظهور جرأته على المعاصي و لأن نية المعصية لا يقدح حتى يأتي بها. و هذا أقرب. و بعضهم حكم بفسقه، لأن ذلك يسقط الثقة بصدقه و أداء الأمانة، و حكم بأنه في الآخرة يعذب عذابا متوسطا بين عذاب الكبيرة و الصغيرة. و كلاهما تحكم و تخرص على الغيب. نعم قد ذكر بعض الأصحاب أنه لو شرب المباح متشبها بشارب الخمر فعل حراما، و لعله بالنية و إضافة أفعال الجوارح لا بمجرد النية.