نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٧٤
حق الله من الصغائر التي تقع مكفرة مع العفو من المستحق الآخر.
(الثاني- في الجنايات) و فيه قواعد:
الأولى: ينقسم القتل بانقسام الأحكام الخمسة:
فالواجب قتل الحربي إذا لم يسلم، و الذمي إذا لم يلتزم و لم يسلم، و المرتد عن فطرة مطلقا و عن غيرها إذا أصر، و المحارب إذا لم يتب قبل القدرة عليه و في اشتراط بقتله الغير خلاف، و الزاني المحصن و الزاني بالإكراه و بالمحارم و اللائط، و أصحاب الكبائر بعد التعزيرات، و الترس إذا لم يمكن الفتح إلا بقتله و إن كانوا غير مستحقين لولاه. و الحرام قتل المسلم بغير حق، و الذمي و المعاهد و المستأمن و نساء أهل الحرب و صبيانهم إلا مع الضرورة، و قتل الأسير المأخوذ بعد انقضاء الحرب. و المكروه قتل الغازي أباه. و المستحب قتل الصائل إذا كان الدفع أولى من الاستسلام عندهم، و الأقرب وجوبه عندنا. و لو أن الدفاع عن بضع محرم أو عن قتل مؤمن ظلما فهو واجب. و المباح القتل قصاصا، و لو خيف من عدم استيفائه أذى أمكن جعله مستحبا. و من المباح من مات بالحد أو بالقصاص في الطرف. أما قتل الخطأ فلا يوصف بشيء من الأحكام، لأنه ليس بمقصود. و أما شبيه العمد فقد يوصف بالحرمة فيما إذا ضربه عدوانا لا بقصد القتل و لا بما يقتل غالبا، و قد لا يوصف كالضرب للتأديب، على أن الضارب عدوانا