نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٥٥
عليه [قومه] الصلاة الشرعية فمن ثمَّ قالوا: يصل على الغائب الذي صلى عليه و لك أن تقول: لعل هذه خصوصية للنجاشي رحمه الله.
قاعدة: في المطلق و المقيد،
الأجود حمل المطلق على المقيد، لأن فيه إعمال الدليلين. و ليس منه" في كل أربعين شاة زكاة" مع قوله"
في الغنم السائمة الزكاة
" [١] حتى يحمل الأول على السوم لأن الحمل هناك يوجب تخصيص العام فلا يكون جامعا بين الدليلين، بل هذا راجع إلى أن العام هل يخص بالمفهوم أم لا. و كذا ليس منه" لا تعتقوا رقبة" و" لا تعتقوا رقبة كافرة" قضية للعموم، فهو تخصيص أيضا و لا دليل عليه. بخلاف النكرة في سياق الأمر، فإنها مطلقة لا عامة و كذا في النفي. فالحاصل أن حمل المطلق على المقيد إنما هو في الكلي كرقبة لا في الكل كما مثلنا به.
فرع: لو قيد بقيدين متضادين فتساقطا
و بقي المطلق على إطلاقه إلا أن يدل دليل على أحد القيدين كما ورد عن النبي" صلى الله عليه و آله"
إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب.
و بهذا عمل ابن الجنيد، و روينا" ثلاثا"، و روى العامة" آخرهن بالتراب"، و روينا و رووا" أولاهن بالتراب"، فيبقى المطلق على إطلاقه، لكن رواية" أولاهن" أشهر فترجحت بهذا الاعتبار.
[١] البخاري: باب زكاة الغنم من أبواب كتاب الزكاة.