نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٢١
مشبها للرواية كان قويا و ليس إخبارا، و لهذا لا يسمى الأمر المخبر عن قوله [١] شاهدا و لا راويا مع قبول قوله وحده، كقوله" هذا مذكى و هذا ميتة" لما في يده، و قول الوكيل" بعت" أو" أنا وكيل" أو" هذا ملكي". و لا يرد على الفرق أن من الشهادات ما يتضمن العموم كالوقف العام و النسب المتصل إلى يوم القيامة و كون الأرض عنوة أو صلحا، و من الروايات ما يتضمن حكما خاصا كتوقيت الصلوات بأوقاتها المخصوصة، لأن العموم هنا عارض. و في الحقيقة التعيين هو المقصود بالذات، فإنها شهادة على الواقف و هو شخص واحد، و ليس العموم من لوازم الوقف. و كذا النسب المشهود عليه إلحاق معين بمعين و العموم طرا عليه، و أما أوقات الصلاة و إن كانت متحدة بحسب صلاة صلاة إلا أنها شرع عام على جميع المكلفين.
فروع:
(الأول) لو روى أحد المتنازعين رواية يقضي الحاكم له
[٢] أو العبد رواية تقتضي عتقه، فالأقرب السماع لأن العموم مع وصف العدالة [٣] يمنع التهمة مع الخصوص [٤]
[١] في ك: الأمي المخبر عن فعله. و في الهامش: لو قال العامي كان أحسن لأن الأمي في عرف الفقهاء من لا يحسن الفاتحة، و يمكن أن يراد بالأمي هنا من لا يحسن شيئا فيكون فائدة التخصيص التنبيه بالأدنى على الأعلى.
[٢] في ك: تقتضي الحكم له.
[٣] في ك: مع وازع العدالة.
[٤] في ك: في الخصوص.