نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٢٥
زاد ذلك أضعافا مضاعفة. و هو جواب أبي الفتح القشيري. و يشكل هذا بأن التشبيه [١] واقع في كل صلاة تذكر في حال كونها صلاة واحدة. سلمنا لكن كان ينبغي مع توالي الصلوات في زمانه صلى الله عليه و آله و سلم يزيد المشبه على المشبه به، كيف و هو متوال في جميع الأعصار إلى حين انقطاع التكليف.
الرابع- أن قوله" اللهم صل على محمد و آل محمد، في قوة جملتين،
و التشبيه إنما وقع في الثانية، أعني الصلاة على الآل. و هذا فيه بحث نحوي، و هو أن العامل في المعطوف هل هو العامل في المعطوف عليه و هو القول بالانسحاب أو لا. و يدفعه سياق الكلام، فإن ذكر إبراهيم مقابل ذكر محمد صلى الله عليه و آله و سلم، فالتشبيه واقع في الجملتين. مع أن في هذا أيضا هضما لآل محمد، و فيه ما فيه.
الخامس- أن مطلوب كل مصل المساواة لإبراهيم في الصلاة،
و كل منهم طالب صلاة مساوية للصلاة على إبراهيم، و إذا اجتمعت هذه الصلوات كانت زائدة على الصلاة على إبراهيم. و كل هذا أيضا بناء على أن صلاتنا عليه" صلى الله عليه و آله" تفيده زيادة في رفع الدرجة و مزيد الثواب، و قد أنكر هذا جماعة من المتكلمين و خصوصا الأصحاب، و قد تقدم بيانه. بل فائدة هذا الامتثال [٢] تعود إلى المكلف نفسه، فيستفيد به ثوابا كما جاء في الحديث
من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا
[٣]. فقد ظهر ضعف
[١] في ك: بأن النسبة.
[٢] في ص: هذا المقال.
[٣] الكافي ٢/ ٤٩٢، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا ذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم فأكثروا الصلاة عليه فإنه من صلى على النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة و لم يبق شيء مما خلفه الله إلا صلى على العبد لصلاة الله عليه و صلاة ملائكة فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور و قد برئ الله منه و رسوله و أهل بيته.