نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٣٢
في الوطء و إن [ما] يتصرف في العقد الآن الولي.
فإن قلت: الزوج كان بيده عقدة النكاح حال العقد.
قلت: يعارض بالولي، فإنه كان له ذلك فتهاترا و بقيت ولاية الولي الآن و ثبوت يد خالية عن المعارض. و لأن المستند إليهن العفو أولا الرشيدات، فيجب ذكر غير الرشيدات ليستوفي القسمة. و لأن قوله تعالى" إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ" [١] استثناء من الإثبات فيكون نفيا. و حمله على الولي يقتضي ذلك، و فيه طرد لقاعدة الاستثناء. و لو حمل على الزوج لكان إثباتا فيستثنى من الإثبات إثبات، و هو خلاف القاعدة: و لأن قضية العطف التشريك، و على ما قلناه المعطوف و المعطوف عليه مشتركان في النفي، و لو أريد [٢] الزوج لكان إثباتا فلا يقع الاشتراك.
و إن قلت: يعارض بما روي عن رسول الله صلى الله عليه و آله في ذلك بالصريح، و بأن قضية [٣] الأصل عدم تسلط الإنسان على مال غيره.
قلت: الرواية لا تنهض حجة، لعدم كونها من الصحاح مع إمكان الحمل على أن للزوج أن يفعل ذلك لأنه يكون تفسيرا للآية. و المال هنا و إن دخل على الزوجة بفواته نقص إلا أنه معرض لترغيب الزوج أو غيره في تزويجها، فيجر ذلك [٤] النقص و يزيد عليه.
[١] سورة البقرة: ٢٣٧.
[٢] في ص: و لو ارتد.
[٣] في ص: و لأن قضية.
[٤] في ص: فيجيء ذلك.