نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٧٨
الوجوب فصادف، ففي الإجزاء وجهان، و ظاهر الأكثر عدمه.
(و منها) لو توهمت الحائض انقطاع الدم فنوت فصادف انقطاعه، أو كان سائلا فنوت ثمَّ انقطع قبل الفجر، ففي الإجزاء الوجهان. و يقوى الإجزاء عند قوة الأمارة، ككونه عند رأس عادتها أو قريبا منها.
(و منها) لو ظن المسافر القدوم عادة قبل الزوال فنوى ليلا، ففي إجزائه لو وافق الوجهان. و كذا الجنب لو نوى بعد الجنابة ثمَّ اغتسل.
(و منها) لو نذر يوم قدوم زيد فظنه في الغد فنوى ليلا، ففي وجوب الصوم هنا وجهان. و كذا في إجزاء هذه النية إن قلنا بالوجوب.
(و منها) لو ظن دخول الوقت فتطهر بنية الوجوب فظهر مطابقته، فإن كان لا يمكنه العلم أجزأ قولا واحدا، و إن كان متمكنا من العلم ففيه الوجهان.
(و منها) لو ظن ضيق الوقت فتيمم فرضا، فإن صادف التضييق أجزأ، و إن صادف السعة أجزأ مع عدم التمكن من العلم، و مع التمكن الوجهان. و كذا لو ظن ضيق الوقت إلا عن العصر فصلاها ثمَّ تبين السعة، فالأقرب الإجزاء إذا وقعت في المشترك بينها و بين الظهر أو دخل المشترك و هو فيها. و لو دخل المختص بالعصر و هو فيها ففيه الوجهان.
و لو وقعت العصر في الأربع المختصة بالظهر بحيث يكون قد بقي بعد العصر مقدار أربع ركعات لا أزيد، فالأقرب أنها لا تجزي و يعيد العصر الآن و يقضي الظهر. و يحتمل الإجزاء إما بناء على اشتراك الوقتين دائما و إما لتعارضهما [١]، فكأن العصر قد اقترضت من الظهر وقتها و عوضتها بوقت نفسها. و هو ضعيف و إلا لكان يقوى [٢] في الظهر الأداء في هذه الأربع، و ظاهرهم عدمه،
[١] في هامش ك: لتقارضهما. و في القواعد: لتعاوضهما.
[٢] في القواعد و هامش ك: ينوي.
على مذهب الإمامية، ص: ١٧٩و إنما ينوي القضاء لو قلنا بإجزاء العصر.
(و منها) لو ترك الطلب فتيمم ثمَّ ظهر عدم الماء.
(و منها) لو صلى إلى جهة فشك أنها القبلة فصادفت، أو شك في دخول الوقت فصلى فصادف، فالأقرب عدم الإجزاء إلا مع الظن حيث لا طريق إلى العلم.
(و منها) لو صلى خلف الخنثى فظهر أنه رجل. و فيه التفصيل المذكور.
(و منها) لو صلى على ميت شك أنه من أهل الصلاة فصادف، أو تيمم للصلاة على الميت شاكا في تغسيله و قلنا لا يشرع التيمم قبل الغسل فصادف كونه قد غسل.
(و منها) إذا كان في مطمورة [١] فتحرى شهر رمضان صادف. و هنا قد نص الأصحاب على إجزائه ما لم يتقدم على شهر رمضان، و لو أوجبنا الاجتهاد هنا فصام من غير اجتهاد فصادف ففيه الوجهان.
(و منها) لو صام من عليه كفارة مرتبة قبل علمه بعجزه عن العتق فصادف عجزه.
(و منها) إذا شك في دخول شوال فأحرم بالحج أو بعمرة التمتع فصادف دخول شوال.
(و منها) إذا أحرم بالعمرة المفردة ناسيا للتحلل من الإحرام بالحج أو أحرم بحج التمتع ناسيا للإحلال من العمرة فصادف التحلل.
(الثامنة) تعتبر النية في جميع العبادات
إذا أمكن فعلها على وجهين إلا النظر لوجوب معرفة الله تعالى فإنه عبادة و لا تعتبر فيه النية لعدم تحصيل المعرفة قبله، و لا إرادة الطاعة- أعني- النية فإنها عبادة و لا تحتاج إلى نية و إلا تسلسل. و ما لا يمكن فيه اختلاف الوجه- كرد الوديعة و قضاء الدين- لا يحتاج إلى نية و إن احتاج في استحقاق الثواب إلى قصد التقرب إلى الله تعالى.
[١] المطمورة: حفرة تحفر تحت الأرض.