نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٣٩
استعقابه للعدة ليس بسبب الطلاق بل مسبب عن الوطء السابق بهذا العقد. و أورد أيضا: من طلق الزوجة رجعية و عاشرها في العدة معاشرة الأزواج فإنها لا تنقضي عدتها عند كثير من العامة و مع ذلك لا رجعة له و لو طلقها لحقها الطلاق. و هذا الحكم ضعيف، لأنه إن حصل منه هذه المدة لمس أو تقبيل أو وطء فهو رجعة، و إلا فلا عبرة بالمعاشرة. و أورد على عكسه: إذا تزوج امرأة و طلقها بعد المسيس فأتت بولد لأقل من ستة أشهر من حين العقد لم تنقض عدتها به و له رجعتها بعد وضع الحمل. و هو واه، لأن الرجعة هنا ليست تعد العدة [١] في طلاق رجعي، إذ وضع الحمل لا ينقضي به العدة لعدم تكونه منه، فالرجعة وقعت في العدة. و أورد أيضا: إذا وطئ امرأة بشبهة فحملت ثمَّ تزوجها و أصابها ثمَّ طلقها فوضعت حمل الشبهة فإن عدة الشبهة قد انقضت و له الرجعة، و كذا لو وطئ أمته بالملك فحملت ثمَّ أعتقها و تزوجها ثمَّ وطئها و طلقها فوضعت حمل ملك اليمين ممن له العدة و له الرجعة بعد الوضع في الموضعين. و أجيب بمنع الرجعة هنا، كيف و هما داخلتان تحت قوله تعالى" وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ" [٢].
قاعدة: كل عدة لا يشترط فيها العلم بأنها عدة
إلا في المتوفى عنها زوجها و في
[١] في ص: ليست بعد العدة.
[٢] سورة الطلاق: ٤.