نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٢٧
فيه ذلك، و يحتمل أن يوجد العدول ليسري إلى أول الصلاة. و على الاستقلال فلا ريب في عدم وقوعها ظهرا من غير نية، و هل يقبل العدول؟ يحتمله كما في الصلوات و عدمها لمخالفتها بالنوع و إنه قد حكم ببطلانها فكيف تنقلب صحيحة.
قاعدة: الأصل في الأسباب عدم تداخلها، و قد استثني منها صور:
(منها) أسباب سجود السهو، فحكم جماعة منهم ابن الجنيد بتداخلها، و مع قوله بكونه قبل التسليم للنقيصة يزول التداخل في صور:
الأولى- لو سجد للسهو للنقيصة ثمَّ سهى بعده ناسيا قبل التسليم أعاده، كما لو تكلم بعده ناسيا إن قلنا بوجوب التسليم. و كلامه فيه محتمل، و يبعد هنا كون السهو للنقيصة، لأنه لم يبق فعل يتصور فيه النقيصة لأنه قبل التسليم.
الثانية- لو سهى للنقيصة ثمَّ سجد في صلاة القصر ثمَّ عن له المقام بعده، فالظاهر أنه تصح النية لعدم التسليم و الخروج من الصلاة. و حينئذ لو سهى بعد ذلك سجد له. و يحتمل أيضا إعادة سجوده الأول، لأنه لم يقع آخر الصلاة.
الثالثة- لو كانت الفريضة مسبوقة فعدل إلى السابقة بعد التشهد و كان أزيد عددا منها ثمَّ سهى فإنه يسجد و يجيء في الأول الإعادة أيضا. و يحتمل في الموضعين عدم العدول، لأن سجود السهو حائل و إلا يلزم زيادة صورة سجدتين متواليتين في الصلاة، إلا أن نقول: المبطل زيادة الركن و هذا ليس بركن و إنما هو صورته. و يتفرع على اعتقاد هذا الزائد فروع:
" أ" لو شك هل سهى أم لا فسجد جاهلا بالحكم ثمَّ علم في الصلاة، فعلى