نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٣٧
و التكسب و الغرض من البيع و الوصية التمليك و هو حاصل مع الإشاعة، بخلاف العتق فإنه لا يحصل غايته إلا بتكميله، و قد قدمنا أنه لا تحويل في العتق. و الفرق بين مالك الثلث فقط و بين هذا عدم التنازع فيه بخلاف صورة الخلاف. و لا نسلم أن العتق لا يجزي فيه التراضي، لأنه لو رضي الوارث فتنفذ [١] الوصية عتق الجميع.
الثلاثون: في القسمة
لما كانت الشركة من النقائص [٢] التي يتنزه عنها و لهذا تنزه عنها مقام الربوبية و لما يترتب عليها من الفساد كما أشار سبحانه" لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا" [٣] في تمانع التصرفات، و لمنافاتها مقام الامتنان بالانتفاعات الخالصة من المعارض بقوله تعالى" خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ" [٤] و قال عليه السلام"
الناس مسلطون على أموالهم
" [٥]. شرعت القسمة لإزالة ذلك، و هي عبارة عن تمييز حقوق الملاك، فيستحب للإمام نصب قاسم أهل للأمانة عارف بقواعد الحساب، و ليس ذلك شرطا في من تراضى به الخصمان. و للحاكم القسمة بين أصحاب اليد و إن لم يثبت عنده الملك، و منعه الشيخ.
[١] في ك و القواعد: بتنفيذ.
[٢] في ص: من النقائض.
[٣] سورة الأنبياء: ٢٣
[٤] سورة البقرة: ٢٩. و في ص" خلق لكم ما في السماوات و الأرض" و لم أعثر على هكذا آية.
[٥] البحار: ٢/ ٢٧٢.