نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٣
الخارج منيا، أو في تعيين المني من صاحبي الثوب المشترك. فطريق الاحتياط لا يحصل بمجرد الفعل في مسائل الأحداث أو الشك في الطهارات، بل ينبغي اتحاد السبب اليقيني ثمَّ الفعل، لأن الفعل مع النية المشكوك فيها كلا فعل عند بعض الأصحاب. و يتوغل في ذلك إلى استحباب طلاق الزوجة مع الشك في وقوعه، و إلى إثباتها [١] بطلقة جديدة لو شك. و من شك بما ذا أحرم يتمتع احتياطا، و من شك في تملك شيء توصل إلى اليقين- إلى غير ذلك مما لا ضابط له. و قد اعتبره بعض العامة ما لم يؤد إلى كثرة الشك، فإنه مغتفر. أما ستارة الخنثى كالمرأة و جمعه بين إحرامي الرجل و المرأة فالأقرب وجوبه لتساوي الاحتمالين. و من هذا الباب الجمع بين المذاهب مهما أمكن في صحة العبادة و المعاملة.
قاعدة: الأصل يقتضي قصر الحكم على مدلول اللفظ
و إنه لا يسري إلى غير مدلوله إلا في مواضع:
(منها) العتق في الأشقاص [٢] لا في الأشخاص إلا على مذهب الشيخ من السراية إلى الحمل، و العفو عن بعض الشقص في الشفعة على احتمال، و عن بعض القصاص في النفس على وجه، و السراية الصوم في أول النهار.
[١] في ص: إلى إتيانها.
[٢] جمع شقص و هو الجزء، أي لو عتق جزء من العبد يسري إلى أجزائه الأخرى و لا يسرى عتق عبد إلى عبد آخر.