نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٤٢
مدعي ذلك. [و يحتمل الفرق بين الأمرين، لأن الطبع يعين على الأول دون الثاني، فيقبل منها في الثاني و لا يقبل في الأول، و خصوصا مع عدم التقوى. و كذا لو علقه بما يخالف الحس أو العقل أو الشرع] [١]. و لو علقه بمشيئتها فالظاهر الاحتياج إلى اللفظ، لأن كلامه يستدعي جوابا على العادة، فلا يكفي الإرادة القلبية. و تظهر الفائدة لو أرادت بالقلب و لما تتلفظ. و لو تلفظت مع كونها كارهة بالقلب وقع الظهار ظاهرا، و في وقوعه باطنا بالنسبة إليها احتمالان. نعم لأن التعليق بلفظ المشية لا بما في الباطن. و لا كما لو علق بحيضها و كانت كاذبة في الإخبار عن الحيض، فإنه لا يقع باطنا. و لو كانت صبية فعلق على مشيتها أو علق على مشية صبي فالأقرب الصحة مع التمييز، لأنه اقتضى بلفظه و قد وقع و يحتمل المنع، كما ليس للفظه اعتبار في الطلاق و لا في باقي العقود اللازمة. و لو علق ظهارها على حيض ضرتها فادعته و أنكر الزوج حلف، لأصالة العدم، و لأنه تصديق في حق الضرة. و يحتمل قبول قولها، لأنه لا يعلم إلا منها، فحينئذ لا يحلف، لأن الإنسان لا يحلف ليحكم لغيره.
فرع: لو علق أحد رجلين ظهار زوجته بكون الطائر غرابا
و علقه الآخر بكونه غير غراب، فالأولى عدم وقوع الظهارين إذا امتنع استعلام حاله عملا بالأصل
[١] ما بين القوسين ليس في ص.