نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٠٠
في زمن الخيال و ملك الهبة بعد القبض. و يحتمل الحنث لما يضاف إلى العبد ظاهرا، لأن اللفظ يمتنع هنا حمله على الحقيقة، فيحمل على المجاز باعتبار القرينة. و قد يجاب: بأن امتناع الحمل على الحقيقة لا يوجب المصير إلى المجاز إذ غايته تحصيل حكم شرعي. و بطلان اليمين هنا حكم شرعي، فليس تحصيل أحدهما أولى من الآخر. و من هذا علم أن المشترك لا يحمل على كلا معنييه، لأن الحمل عليها مجاز و إرادة الحقيقة هنا ممكنة و إنما يبطل لعدم تعيينها، فكان البطلان أولى من حمله على المعنيين.
فائدة: مما يشتبه تعارض الحقيقة المرجوحة و المجاز الراجح
كالنكاح فإنه حقيقة في العقد و مجاز في الوطء أو بالعكس، مع أن إطلاقه عليها في حيز التساوي أمور:
(منها) لو تعارض في الإمامة الأفقه الأقرأ مع الأورع الأتقى، ففي كل منهما وجه رجحان مفقود في الآخر. و الأقرب ترجيح الأفقه الأقرأ، لأن ما فيه من الورع يحجزه عن نقص الصلاة إذ العدالة معتبرة فيه و أحد أركانها الورع و يبقى علمه زائدا مرجحا. و كذا في المجتهدين المختلفين بالنسبة إلى المقلد يرجح الأعلم، لأن ما فيه من الورع يحجزه عن التهجم على الفتوى بغير حق، فبقي علمه راجحا بغير معارض.