نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٤٦
اشترط النفقة على المستأجر، و العبد الموقوف على المسجد أو الرباط أو الثغر [أو العبد الذي لبيت المال فإن نفقتهم واجبة إما على جهات المسجد و الثغر و إما على بيت المال] [١] ففي الحقيقة ذلك للمسلمين، فالنفقة في المعنى واجبة على المسلمين. و لا فطرة في العبد المشترك بين جماعة عند بعض الأصحاب، و قال آخرون تجب بالحصص. و ربما لزم منه وجوب فطرة عبد المسجد [٢] و بيت المال بناء على أنه كمال المسلمين.
تنبيه: ظاهر بعض الأصحاب اعتبار الإنفاق لا وجوب الإنفاق،
و هو اختيار الفاضل في المختلف، فلو عصى بتركه أو تحملها عنه المنفق عليه سقط الوجوب فحينئذ تبقى القاعدة" كل من أنفق على غيره وجبت فطرته عليه" سواء كانت النفقة مستحقة أو مستحبة أو لا. و ظاهر ابن إدريس رحمه الله أنها تجب بسبب الذي من شأنه أن ينفق عليه و إن لم تجب، و قد يفهم هذا من كلام الشيخ في المبسوط، لأنه أوجب فطرة الولد الصغير و إن كان موسرا محتجا بعموم قولهم" يخرجها عن نفسه و ولده"، و ابن إدريس يوجب فطرة الزوجة الناشز و المستمتع بها عملا بقولهم" و الزوجة" فالقاعدة على هذا القول كل من ينفق عليه أو دخل [في مسمى من شأنه أن ينفق عليه تجب فطرته عليه و أهلية الوجوب مراعاة في جميع هذه القواعد] [٣].
[١] ليس ما بين القوسين في ص.
[٢] في ك: في بيت المال.
[٣] ليس ما بين القوسين في ص.