نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨١
و قيل: هذا الخلاف غير محقق، فإن القائل بالعين لا يعني بها أنها تملك بالإجارة كما في البيع بل لاستيفاء المنفعة منها، و القائل بالمنفعة لا يقطع النظر عن العين بل له تسليمها [١] و إمساكها مدة الانتفاع. و أجيب: بأن المنع من إجارة الحلي بجنسه يحتمل الخلاف فيه محققا. و لقائل أن يقول: هذا المانع ممن ظن أن الخلاف محقق فلا يكون منعه حجة [عليه]، و ربما خرج عليه جواز بيعها من المستأجر فيصح على تقادير المورد لا على اتحاده.
فرع: لو آجر قريبه عينا فمات
فورثها المستأجر، فالأقرب أنها لا تبطل لعدم نفوذ الإرث في المنفعة. و قال بعضهم تبطل لأنه يستوفي المنفعة الآن بملكه فاستغنى عن الإجارة فتنفسخ، كما لو زوجه أمته فمات فورثها الزوج فإن النكاح يبطل. قلنا: الفرق أن مورد النكاح البضع، و هي منفعة لا يصح نقلها بغير عقده الخاص. و هو أضعف من عقد الإجارة، بدليل عدم وجوب تسليمها نهارا فيه. و يترتب على ذلك ما لو ورثه اثنان [٢]، فإن قلنا بالبطلان بطلت في حصته و له الخيار لتبعض الصفقة، فإن فسخ رجع بالنسبة في التركة، و إن أجاز فنصف الأجرة دين في التركة فتسلم حصته بمنفعتها، و نصيب شريكه مسلوب المنفعة فيرجح على شريكه فيرجع أخوه بقدر النقص حتى يساويه. فلو لم يكن سوى العين المستأجرة أخذ منها بقدر ما تخلف له و يلزم انفساخ الأجرة فيه، فيدور
[١] في ص: بل له تسلمها.
[٢] في ص: ابنان.