نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٠٢
الجماعة في البعض أو في الكل. و الأولى ترجيح الجماعة، لأن المتوسل إليه أولى في المراعاة من الوسيلة لو كان مدافعا للأخبثين أو الريح و خشي فوت الجماعة بالوضوء، فوجهان لاشتمالها على صفة الكراهية المغلظة باعتبار سلبه للخشوع الذي هو روح الصلاة و لقوله صلى الله عليه و آله
هو كمن صلى و هو معه.
أما لو عارضها كمال شرط- كإزالة النجاسة المعفو عنها أو زيادة في اللبس مستحبة كالقميص و العمامة و الرداء- فالظاهر ترجيحها، لما ذكرناه من مراعاة المتوسل إليه. و ليس منها [١] جاهل القراءة إذا رجا للتعلم باقي الوقت، إذ يترك صلاة الجماعة توقعا للتعلم وجوبا على الأقرب.
(و منها) تعارض الصف الأول و فوات ركعة، ففي إيثار الصف الأخير ليحصل الركعة الزائدة فصاعدا يصلي في الأخير قطعا.
(و منها) تعارض تعجيل الزكاة للأجنبي أو المفضول و تأخيرها للرحم أو الفاضل على القول بجواز تأخيرها شهرا أو شهرين. و يعارض دفعها قرضا و دفعها عند الحول، فإن القرض راجح من حيث الجمع بينه و بين الزكاة و الأداء راجح من حيث قرار [٢] الملك فيه و تزلزله في القرض مع امتداد أعين الفقراء في رأس الحول.
(و منها) تعارض الصوم و الاشتغال بوظائف علمية أو عملية، ففي ترجيح أحدهما احتمال.
[١] في ص: و ليس منه.
[٢] في ص: من حيث إقرار.