نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٠٧
تقييد الغراب بالأبقع. و من أمثلة اتحادهما و هما يفيان قوله صلى الله عليه آله و سلم
لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل
[١]، مع قوله في الحديث الآخر
إلا يدا بيد و لا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز.
(الثالث) أن يختلف السبب و يتحد الحكم،
كتحرير رقبة في الظهار مطلقة مع تقييدها في القتل بالإيمان.
(الرابع) أن يتحد السبب و يختلف الحكم،
ففي الثبوت مثل" فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ" [٢] مع قوله تعالى في آية الوضوء" وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ" [٣]، فإن السبب فيهما واحد و هو التطهير للصلاة بعد الحدث و الحكم مختلف بالغسل في أحدهما و المسح في الآخر.
قاعدة: التأويل إنما يكون في الظواهر دون النصوص،
و لا يقال" تأويل" لبيان المجمل، كالمشترك إذا حمل على أحد معنييه بقرينة. و للتأويل مراتب، أعلاها ما كان اللفظ محتملا له و يكثر دخوله في الكلام، و يليه ما يكون احتماله فيه بعد لكن يقوم قرينة يقتضي ذلك، فإن زاد البعد أشكل القبول و الرد من جهة القرينة قوة و ضعفا، و أبعده ما لا يحتمله و لا يقوم عليه قرينة فيرد.
[١] صحيح البخاري باب بيع الذهب من أبواب البيوع.
[٢] (سورة المائدة: ٦.
[٣] (سورة المائدة: ٦.