نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٠٦
الوقت و هو قابل بالتقدم و التأخر و الزيادة و النقصان، فإن الحسبة تابعة لوقوع المنكر أو ترك المعروف في أي وقت اتفق و زمانها يقصر و يطول، و التكليف بالحج يتبع الاستطاعة و حصول الرفقة.
فإن قلت: يلزم أن يكون استدارك رمضان الفائت في سنة الفوات موصوفا بالأداء، لأن الله تعالى جعل له وقتا موسعا محدودا بالرمضان الثاني.
قلت: لما كان يصدق عليه أنه فعل في غير وقته المحدود مع [١] الجملة كان أداء، و التحديد بالسنة أمر اقتضاه الأمر الثاني بالقضاء، لا على معنى أنه بعد السنة يخرج وقته بل بمعنى وجوب المبادرة فيها و إلا فوقته بحسب الأجزاء مدة العمر و هذا هو معنى غير المحدود.
فائدتان:
(الأولى) القضاء يطلق على معان خمسة:
أ- بمعنى الفعل و الإتيان به، و منه قوله تعالى" فَإِذٰا قَضَيْتُمُ الصَّلٰاةَ" [٢]" فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ" [٣].
ب- المعنى السابق.
ج- استدراك ما تعين وقته إما بالشروع فيه كالاعتكاف [فيه] أو بوجوبه فوريا كالحج إذا أفسد [٤] فإنه يطلق على المأتي به ثانيا قضاء و إن لم ينوبه القضاء.
د- ما وقع مخالفا لبعض الأوضاع المعتبرة فيه، كما يقال فيمن أدرك ركعتين
[١] في ص: في الجملة. و في هامشه: كان قضاء.
[٢] سورة النساء: ١٠٣.
[٣] سورة البقرة: ٢٠٠.
[٤] في ك: إذا فسد.