نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٥٥
(الثامن) أن التعظيم و الاحترام يختص بهما الكعبة دون [١] غيرها، و لوجوب استقبالها في الصلاة و مواضع العبادة و استدبارها و الانحراف عنها عند التبرز. و لا يعارض باستقبال بيت المقدس، لأنه كان مدة قليلة و انقطع، و الناسخ لا بد و أن يكون أكثر مصلحة من المنسوخ غالبا.
(التاسع) كونها لا يدخل إلا بإحرام.
(العاشر) تحريم حرمها صيدا و شجرا و حشيشا و من دخله كان آمنا.
(الحادي عشر) إنها مبدأ [٢] إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام.
(الثاني عشر) أنها يحجها كل سنة ستمائة ألف، فإن أعوز تمموا [٣] من الملائكة، و بأن الله حرمها يوم خلق السماوات و الأرض و المدينة لم تحرم إلا في زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
(الثالث عشر) أنه يحرم دخول مشرك إليها لقوله تعالى" فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا" [٤].
(الرابع عشر) أنه تعالى أكد فضلها بتسميتها بالمسجد الحرام فجعلها كلها مسجدا، و جعل البيت الحرام الذي هو أول بيت وضع للناس الموصوف بالبركة و الهدى حاصل بها.
(الخامس عشر) قوله صلى الله عليه و آله و سلم
مكة حرم الله و حرم رسوله، الصلاة فيها بمائة ألف، و الدرهم فيها بمائة ألف.
و روي بعشرة آلاف [٥].
[١] في القواعد: فوق غيرها.
[٢] في ص و القواعد: أنها مبوأ.
[٣] في ص: فإن أعوز تمم.
[٤] سورة التوبة: ٢٨.
[٥] الفقيه ١/ ١٤٧، التهذيب: ٦/ ٣١.