نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٤٢
ستة. و يصح على هذا الترتيب من خمس عشر، بأن يضاف إلى المجموع مغرب متوسطة بين السبعتين. و إن شاء جعل المتوسط إحدى الأربع الباقيات و كرر في غيرها. و إن أضيف إليها عشاء كانت الاحتمالات مائة و عشرين حاصلة من ضرب خمسة في أربعة و عشرين، و يصح على هذا الترتيب من أحد و ثلاثين بتوسط واحدة من الخمس بين الجملة مرتين. و على هذا لو كانت سادسة يصير الاحتمالات سبعمائة و عشرين و الصحة من ثلاث و ستين فريضة، و لو كانت سابعة كانت الاحتمالات خمسة آلاف و أربعين احتمالا و الصحة من مائة [و سبع] و عشرين. و ضابطه أنه يحاط بفريضة واحدة متساويان نظما يصح دون ذلك، و الفرض من أحدهما إن كانت تحته فرض و بالأخير تدخل الفريضتان. و ربما قيل: إن ضابطه أن يزاد على احتمالات ممكنة واحدة، و هو صحيح غير أنه كلفة عظيمة فيما زاد على اثنتين أو ثلاث و على هذا دائما. و هذا الطريق مبرئ للذمة يقينا إلا أنه من الأربع فصاعدا يمكن الصحة من دون هذا العدد، فالزائد كلفة فتصح الأربع من ثلاث عشرة، بأن يكرر أربعا ثلاث مرات على نظم واحد أي نظم شاء و يزيد على آخرها أولاها، و الخمس من إحدى و عشرين بأن يكرر الخمس أيضا على نظم واحد أربع مرات و يزاد عليها أولاها. و ضابطه أن يكرر العدد المذكور على نظم واحد أنقص من عدده بواحد و يزاد على آخره [أخرى] [١] أولى الفرائض.
[١] ليس" أخرى" في ص. على مذهب الإمامية، ص: ٢٤٣
فروع ثلاثة:
(الأول) لو فاته صلاتان متماثلتان
كالظهرين من يومين و جهل ترتيبهما أجزأه أن يصلي ظهرين ينوي بالأولى منهما لأول ما في ذمته، و لا حاجة إلى التكرار. و هل يجزي المختلفين المتساويتين عددا؟ فيه احتمال، لأنه لو جهل العين [١] فعله فكذا إذا جهل الترتيب، فلو فاته ظهر و عصر صلى أربعا ينوي بها لأول ما في ذمته إن ظهرا فظهرا و إن عصرا فعصرا، ثمَّ يصلي أربعا ينوي بها باقي [٢] عليه إن ظهرا فظهرا و إن عصرا فعصرا، و إن كان معهما مغرب وسطها بين أربع فرائض على هذا النظم، فيصلي أربعتين مطلقتين ثمَّ مغربا ثمَّ أربعتين مطلقتين، و لو كان معهن عشاء وسط المغرب بين الست المطلقات، و على هذا.
(الثاني) لو فاته صلوات قصر و تمام مجهولة الترتيب
ذكر المحقق فيه احتمالات: السقوط و البناء على الظن، و الاحتياط بالترتيب، بأن يقضي الرباعيات من كل يوم مرتين تماما و قصرا. و يمكن نصرة الاحتمال الأخير بأن المكلف لو فاته فريضة لا يدري أ هي قصر أم تمام فإنه يجب عليه أن يصليها مرتين، كما لو فاته فريضة مغرب و عشاء، و حينئذ نقول في صورة الفرض كل رباعية تمر به يجوز فيها القصر و التمام فلا يبرأ إلا بهما. و يمكن الجواب بالحرج و عدمه.
(الثالث) هذا الحكم إذا تعددت المقصورات
أو كانت الرباعيات ثلاثا أو اتحدت و هي مجهولة العين، أما لو علم عينها كالظهر مثلا أو هي و العصر لم يعرض [٣] لغيرهما قطعا، إذ لا تعلق للفائت به.
[١] في ك: لأنه جهل العين.
[٢] في ك: ثاني ما عليه.
[٣] في ك: لم يتعرض.