نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٥
الليل بين الثلث و النصف و الثلاثين، و تخير [١] المسافر في الأماكن الأربعة بين القصر و التمام [٢]، و تخير المصلي في الآخرتين بين التسبيح ثلاثا أو مرة، و تخير المدين في انتظار [٣] المعسر و الصدقة. و في هذا يقال: المندوب أفضل من الواجب و سيجيء بحثه.
(الثاني) قد يقع التخيير بين ما يخاف سوء عاقبته و بين ما لا خوف فيه،
كتخير الإسراء فإنه عليه السلام خير بين اللبن و الخمر فاختار اللبن، فقال له جبرئيل عليه السلام
اخترت الفطرة و لو اخترت الخمر لغوت أمتك
[٤]. و ليس هذا تخييرا بين المباح و الحرام، لأن سوء العاقبة يرجع إلى اختيار الفاعلين.
فائدة: التخيير في الكفارات تخير شهوة،
و تخيير الإمام بين الفداء و الاسترقاق و المن في الأسير و بين القتل و الصلب و القطع مخالفا مخير [٥] الأصلح للمسلمين، و كذا في التعزيرات. و الأقرب أن تخيير شهر للمحبوس فيصومه من هذا القبيل، و (كذا) تخير [٦] المرأة للستة أو السبعة إذا كانت متحيرة، مع أن ظاهر الأخبار أنه بحسب الشهوة،
[١] في ص: و تخيير المسافر.
[٢] في ص: و الإتمام و تخيير المصلي.
[٣] في ص: في إنظار المعسر.
[٤] البخاري في باب المعراج. و ليس فيه" اخترت الفطرة" إلى آخره، و فيه مكانه" فقال: هي الفطرة التي أنت عليها و أمتك".
[٥] في ص: تخيير الأصلح.
[٦] في ص ليس" كذا" و فيه: تخيير المرأة.