نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٣
التيمم يجب عنده لا به. و كذا أكل الميتة عند عدم المباح، إذ السبب في وجوب الأكل حفظ النفس عند عدم المباح. و عدم الخصلة الأولى من خصال الواجب المرتب كالظهار، و إن السبب هو الظهار، فيجب به الصوم عند عدم العتق. و مثال الواجب فيه كالجنس المخرج منه الزكاة غنما أو إبلا أو نقدا أو قوتا في الفطرة أو كفارة. و مثال الواجب عنه و هو جنس المعول في آخر شهر رمضان، أي ولد كان و أية زوجة كانت و أي ضيف كان. و مثال الواجب مثله كل متلف له مثل مضمون و جزاء الصيد. و مثال الواجب إليه كالليل في الصوم، و المعتبر جنس الغروب و دخول الليل في أية ليلة اتفق، و كالوصول إلى مشاهدة الجدران أو سماع الأذان للمسافر، و كالنهاية في العدد. فهذه عشر اشتركت كلها في تعلق الوجوب لمعنى كلي، و اختص كل واحد منها بخصوصية.
قاعدة: الأمر التخييري يتعلق بالقدر المشترك،
و هو مفهوم أحدها و لا تخير فيه [١]. و متعلق التخير الخصوصيات، لأنه لا يجب عليه عين أحدها كما لا يجوز له الإخلال بجميعها. و هل يصح النهي تخييرا؟ منع منه بعضهم، لأن متعلقه هو مفهوم أحدها
[١] في ص: و لا تخيير فيه و متعلق التخيير.