نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٣
مما علق عليها و إن كان التأثير موقوفا عليها، إذ لا يلزم من الحياة العلم و لا من الطهارة الصلاة و لا من نصب السلم الصعود. نعم هي متلازمة في العدم. و إذا كانت الشروط اللغوية أسبابا فمن ضرورتها التقدم على مسبباتها، و ظاهر أنه قد جعل الظهار معلقا على الإعطاء، فيجب تقدم الإعطاء عليه، و جعل الإعطاء معلقا على الوعد فيجب تقديمه عليه، و جعل الوعد معلقا على السؤال فيجب تقديمه أيضا، لأن شأن الأسباب ذلك.
قاعدة: التكاليف الشرعية بالنسبة إلى قبول الشرط و التعليق على الشرط أربعة:
(الأول) ما لا يقبل شرطا و لا تعليقا،
كالإيمان بالله و رسوله و الأئمة عليهم السلام، و وجوب الواجبات القطعية و تحريم المحرمات القطعية [١].
(الثاني) ما يقبل الشرط و التعليق على الشرط،
كالعتق فإنه يقبل الشرط في العتق المنجز مثل" أنت حر و عليك كذا"، و يقبل التعليق على صورتي النذر و شبهه و التدبير [٢].
(الثالث) ما يقبل الشرط و لا يقبل التعليق
كالبيع و الصلح و الإجارة و الرهن و سائر العقود، لأن الانتقال يعتمد الرضا، و لا رضا إلا مع الجزم، و لا جزم مع التعليق، لأنه يعرضه عدم الحصول، و لو قدر علم حصوله كالمعلق على الوصف لأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه و أفراده، فاعتبر المعنى العام دون"
[١] لأن التعليق و الشرط ينافي الجزم الذي لا بد منه فيها.
[٢] أي العهد و اليمين، كأن يقول" عاهدت الله عتق عبدي إن رزقني الله حج بيته" أو" لله علي عتق عبدي إن كان كذا" و مثال التدبير أن يقول لعبده" أنت حر بعد وفاتي.