نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٠٧
(الثاني) إذا وجد القاضي في تركة [١] ميت لا وارث له
لي علي فلان كذا فادعى به و نكل عن اليمين فله الحكم و الحبس و الإعراض و ربما ضعف الإعراض هنا، لأن اليمين هنا واجبة قطعا.
و رجح بعضهم القضاء بالنكول أو عنده في الأولى دون هذه، لأن هناك وجوبا محققا و لم يظهر مسقط. و مثل هذا لو ادعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء فأنكر الوارث و نكل.
(الثالث) الذمي إذا ادعى الإسلام قبل الحول
أو تهمة العامل [٢] أو قال أسلمت بعد الحول على القول بالأخذ منه هنا، فإنه يحلف. فلو نكل فالأوجه.
(الرابع) إذا ادعى استعجال الشعر بالدواء
و قلنا الإثبات عبارة عن البلوغ لا عينه، قيل يحلف. فلو نكل لم يقبل بل إما يحبس أو يطلق أو الحلف هنا مشكل لعدم ثبوت بلوغه، و هو الذي ذكره الأصحاب.
(الخامس) لو ادعى ناظر الوقف أو المسجد و نكل المدعى عليه،
ففيه الأوجه. و قيل يرد اليمين عليه. و ليس بشيء، إذ لا يحلف لإثبات مال غيره. و قيل إن كان ذلك بسبب باشره بنفسه ردت و إن كان بإتلاف المدعى عليه لم يرد، و هما ضعيفان.
(السادس) إذا ادعى ولد المرتزق الاحتلام و طلب الرزق
فالأقرب تصديقه من غير يمين. و إلا دار، لأنه إن كان كاذبا فكيف يحلف و هو صبي. و قيل يحلف للشبهة، فإن نكل لم يثبت في المرتزقة. و هذا الموضع [ليس] من القضاء بالنكول و إنما هو ترك الحكم لعدم
[١] في ك: تذكرة.
[٢] في ك: أو اتهمه العامل.