نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٧٠
ربح ما لم يضمن [١] في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. و قد استثنى المانعون صورا يجوز بيعها قبل القبض، كالأمانات لتمام الملك و عدم ضمانها على من هي في يده، و المملوك بالإرث إلا أن يكون المورث اشتراه و لم يقبضه. و لو اشترى من أبيه فمات قبل قبضه و هو وارث جميع ماله جاز بيعه قبل قبضه، لأنه بحكم المقبوض. و رزق الجند إذا عينه لواحد، و الظاهر أن لا يملك إلا بالقبض، و سهم الغنيمة بعد الإفراز إن قلنا بالملك الحقيقي، و كذا لو انحصر الغانمون فباع قدر نصيبه المعلوم إن قلنا تملك الغنيمة بالاستيلاء و إن لم تقسم، و الوصية و غلة الوقف و الموهوب إذا رجع فيه. و أما الصيد فإن إثباته في الحبالة و شبهها قبض حكمي، و كذا يصح بيع المقبوض مع الغير و هو مضمون عليه، كالعارية مع اشتراط الضمان و المستام، و الشراء الفاسد و رأس مال السلم لو فسخ المسلم لانقطاعه، و كذا إذا فسخ البائع لإفلاس المشتري و لما يقبض. أما المضمون بعقد معاوضة كالبيع و الصلح و ثمن المبيع المعين و الأجرة و العوض في الهبة، فإنه ممنوع عند العامة إلا في بيعه من البائع، فإن فيه وجها ضعيفا بالجواز مبنيا على أن علة البطلان توالي الضمانين، إذ لا توالي هنا. و منهم من قال الخلاف مختص بغير جنس الثمن أو به بزيادة أو نقصان، و إلا فهو إقالة بلفظ البيع. و ظاهر الأصحاب أمران: أحدهما- أن هذا الحكم مختص بالبيع في طرف المبيع أولا ثمَّ بالبيع
[١] التهذيب: ٧/ ٢٣٠، ١٣١.