نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٨٢
غيبة ذلك العاصي جاز، لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا. و الأولى التنزه عن هذا لأنه ذكر له بما يكره لو كان حاضرا و لأنه ربما ذكر أحدهما صاحبه بعد نسيانه أو كان سببا لاشتهارها.
(العاشر و هو نوعان)
الأول: صلة الأرحام.
قاعدة: كل رحم توصل للكتاب و السنة و الإجماع على الترغيب في صلة الأرحام و الكلام فيها في مواضع:
(الأول) ما الرحم،
و الظاهر أنه المعروف بنسبة و إن بعد و إن كان بعضه آكد من بعض ذكرا كان أو أنثى، و قصره بعض العامة على المحارم الذي يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكورا و إناثا، و إن كان من قبيل يقدر أحدهما ذكرا و الآخر أنثى، فإن حرم التناكح فهم رحم، و احتج بأن تحريم الأختين إنما كان لما يتضمن من قطيعة الرحم و كذا الجمع بين العمة و الخالة، و ابنة الأخ و الأخت مع عدم الرضا عندنا و مطلقا عندهم. و هذا بالإعراض عنه حقيق، لأن الوضع اللغوي يقتضي ما قلناه و العرف أيضا، و الأخبار دلت عليه، و فيها تباعد لا بأكثره. و قوله تعالى" فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ" [١] عن علي صلوات الله عليه و آله أنها نزلت في بني أمية. أورده علي بن إبراهيم
[١] سورة محمد صلى الله عليه و آله و سلم: ٢٢.